السيد الطباطبائي
62
تفسير الميزان
في الشجرة الإسرائيلية ولذلك عقب إسحاق بذكر يعقوب فإن في نسله جما غفيرا من الأنبياء ، ويؤيد ذلك أيضا قوله : " وكلا جعلنا نبيا " . وقوله : " ووهبنا لهم من رحمتنا " من الممكن أن يكون المراد به الإمامة كما وقع في قوله : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا : الأنبياء : 73 ، أو التأييد بروح القدس كما يشير إليه قوله : " وأوحينا إليهم فعل الخيرات " الآية : الأنبياء : 73 على ما سيجئ من معناه أو مطلق الولاية الإلهية . وقوله : " وجعلنا لهم لسان صدق عليا " اللسان - على ما ذكروا - هو الذكر بين الناس بالمدح أو الذم وإذا أضيف إلى الصدق فهو الثناء الجميل الذي لا كذب فيه ، والعلي هو الرفيع والمعنى وجعلنا لهم ثناء جميلا صادقا رفيع القدر . * * * واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا ( 51 ) - وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ( 52 ) - ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ( 53 ) - واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ( 54 ) - وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ( 55 ) - واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ( 56 ) - ورفعناه مكانا عليا ( 57 ) . ( بيان ) ذكر جمع آخرين من الأنبياء وشئ من موهبة الرحمة التي خصهم الله بها ، وهم موسى وهارون وإسماعيل وإدريس عليه السلام .